كتل
تهوي في البحر وانهيارات جديدة وتشققات في جبل نفايات صيدا
محمد صالح - السفير - صيدا:
يشبه مكب جبل
النفايات في صيدا االقنبلة الموقوتة التي
تهدد كل ما يحيط حوله بانفجار لا يعرف احد مدى الضرر البالغ الذي تلحقه بالبشر والشجر واليابسة... وصولا الى البحر.. وبات
المكب الرابض على صدر المدينة منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود كـ«اللعنة» التي لم
يستطع احد فك «عقدتها» طوال تلك المدة بالرغم من كل الحلول التي اقترحت... بل على
العكس ما زال المكب الجبل يزداد ارتفاعا حتى وصل إلى أربعين مترا في بعض الأماكن
إضافة إلى أن عرضه يزيد في بعض الأمكنة عن سبعين مترا ويصل الياسبة بالبحر بكتل
متلاصقة من النفايات القديمة والمستجدة.
وأفاد عدد من صيادي
الأسماك في صيدا امس ان المكب الجبل أصيب بتشققات جديدة وإضافية أدت إلى انهيار كتل من النفايات
قدرت بمئات الأطنان وهوت في البحر منذ الصباح حاملة معها النفايات المنزلية
والعضوية وأكياس النايلون وتسببت ببقعة كبيرة من التلوث على سطح مياه البحر. وتفشى اللون
الأســود الغامق وطافت مادة لزجــة على سطح البحر. وعملت فــرق بلديــة صيدا
وآلياتــها عــلى محــاصرة البقعة في محاولة غير ناجحة للحد من أضرارها.
وطالب رئيس البلدية
الدكتور عبد الرحمن البزري رئيس الحكومة
فؤاد السنيورة «بأن يسمح لمدينة صيدا باستخدام مطمر شركة سوكلين في الناعمة للتخلص من نفاياتــها وذلك من اجل وقف العمل
الفوري فــي المكــب، تمهــيداً لبدء تشغيل معمل مركز معالجة النفايات في منطقة
سينيق».
وتفقد البزري المكب
امس
وأطلق «صرخة تحذيرية
شدد فيها على ضرورة الإسراع بإغلاق مكب نفايات مدينة صيدا ووقف العمل الفوري، فيه لأن انهيارات النفايات
وأجزاء من المكب، سواء لناحية البحر أم لناحية الطريق العام قد تحصل في أية لحظة
وان أضرارها قد لا تقتصر فقط على البيئة وإنما تشكل خطراً على حياة العاملين فيه
وعلى المارة».
وأشار البزري إلى «أن البلدية كانت قد أعلنت منذ زمن طويل أن
المكب لم يعد صالحا للاستخدام، وأن استعماله الحالي للتخلص من النفايات محفوف بالعديد من
المخاطر، إلا أن عدم قدرة مدينة صيدا على إيجاد مكان آخر للتخلص من نفاياتها،
وتأخر شركة
IBC لمدة خمس سنوات للبدء بتشغيل مركز معالجة النفايات في منطقة
سينيق، جعل المشكلة تتفاقم».